المصري اليوم - 3/5/2026 1:53:57 PM - GMT (+2 )
الأعلى للثقافة يستعيد بطولات العبور فى ندوة «ذكرى العاشر من رمضان وحرب أكتوبر»
الأعلى للثقافة يستعيد بطولات العبور فى ندوة «ذكرى العاشر من رمضان وحرب أكتوبر»
عقد المجلس الأعلى للثقافة ندوةً بعنوان «ذكرى العاشر من رمضان وحرب أكتوبر»، ضمن سلسلة فعاليات «رمضان.. نور وإبداع».أدار الندوة الكاتب حازم الملاح، وشارك فيها كلٌّ من: الكاتب أبو الفتوح البرعصى، واللواء أيمن حب الدين، وصائد الدبابات محروس رزق، والمهندس المقاتل محمد حجازى، واللواء محمد الغمراوي؛ حيث استعرض المشاركون شهاداتهم وتجاربهم حول ملحمة العبور، مستعيدين لحظات العزة والفخر التى سطَّرها أبطال القوات المسلحة المصريَّة فى السادس من أكتوبر عام 1973.
وتناولت الندوة بطولات الجنود والضباط الذين عبروا قناة السويس تحت نيران العدو، وحطَّموا خط بارليف فى ملحمة عسكريَّة خالدة أعادت الثقة إلى الأمة العربيَّة، وأثبتت كفاءة التخطيط العسكرى المصرى ودقة الإعداد وصلابة الإرادة فى استرداد الأرض وصون الكرامة الوطنيَّة.
واستعاد المتحدثون مشاهد العبور المجيد، حين تحولت المياه إلى طريقٍ للنصر، وتقدمت القوات بثبات وسط القصف والدخان، رافعةً العلم المصرى على الضفة الشرقيَّة، فى لحظة تاريخيَّة سقطت فيها أوهام التفوق المطلق، وتحطمت أسطورة «الجيش الذى لا يُقهر» أمام عزيمة المقاتل المصرى وإيمانه بحقه فى أرضه.
كما تطرق الحضور إلى بطولات حرب الاستنزاف التى مهَّدت لهذا النصر الكبير، مؤكدين أنها كانت مدرسةً للصمود والتحدي؛ إذ أعادت بناء الروح القتاليَّة، واستنزفت قدرات العدو، ورسَّخت الثقة فى قدرة الجيش على المواجهة وتحقيق الإنجاز. وأكدوا أن الجنود المصريين قدموا نماذج مضيئة فى التضحية والفداء؛ فكانوا يقاتلون بروحٍ جماعيَّةٍ عالية، وانضباطٍ صارم، ويقينٍ راسخ بأن النصر آتٍ لا محالة، حتى تحولت لحظة العبور إلى إعلانٍ عملى عن سقوط مزاعم التفوق الإسرائيلى، وإثبات أن الإرادة والتخطيط والعقيدة الوطنيَّة قادرة على تغيير موازين القوى.
كما دار الحديث عن بطولات صائد الدبابات محروس رزق، الذى قدَّم شهادةً حيَّة عن لحظات المواجهة المباشرة مع المدرعات المعادية، مؤكدًا أن المعركة لم تكن مجرد اشتباكٍ بالسلاح، بل كانت اختبارًا للإيمان والثبات وسرعة البديهة. وروى كيف كان المقاتل المصرى يتحرك بخفةٍ وثقة وسط أزيز الرصاص وانفجارات القذائف، مستندًا إلى تدريبٍ دقيق وروحٍ معنويَّةٍ مرتفعة، ليستهدف الدبابات المعادية بدقة، فى مشاهد جسدت شجاعةً نادرة وبسالةً استثنائيَّة. وأوضح أن نجاح صائدى الدبابات لم يكن عملًا فرديًّا فحسب، بل نتاج تعاونٍ منظم بين أفراد الوحدات، وثقةٍ متبادلة بين القادة والجنود، ما أسهم فى إرباك العدو وكسر اندفاعه المدرع، وتحويل تفوقه العددى إلى عبءٍ عليه فى أرض المعركة. وقد قوبلت شهادته بتقديرٍ كبير من الحضور، باعتبارها نموذجًا حيًّا لروح الفداء التى تحلَّى بها أبطال القوات المسلحة.كما أشار المتحدثون إلى روح التضامن الشعبى التى ساندت المجهود الحربى، من دعمٍ معنوى ومادى، مؤكدين أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد انتصارٍ عسكرى، بل محطةً فارقة فى تاريخ الدولة المصريَّة الحديثة، جسدت معانى التضحية والانتماء والعمل الجماعى، وأعادت صياغة الوعى العربى على أسسٍ من الثقة والكرامة.
وجاءت الندوة تأكيدًا لحرص المجلس الأعلى للثقافة على إحياء المناسبات الوطنيَّة وتعزيز الوعى بتاريخ مصر العسكرى، وترسيخ قيم البطولة والفداء فى وجدان الأجيال الجديدة، من خلال إتاحة منصةٍ للحوار المباشر مع أبطال وشهود عيان على تلك المرحلة التاريخيَّة، بما يسهم فى نقل الخبرة الحيَّة، وترسيخ دروس الصمود والتحدى، وتأكيد أن الحفاظ على الوطن مسؤوليَّة متجددة تتوارثها الأجيال.
إقرأ المزيد


